اليعقوبي

194

البلدان

وهو نهر قرطبة دخلها المجوس الذين يقال لهم الروس سنة تسع وعشرين ومائتين فسلبوا ونهبوا وحرقوا وقتلوا . وغربي إشبيلية مدينة يقال لها البسلة « 1 » نزلها العرب أول ما دخل البلد مع طارق مولى موسى بن نصير اللخمي ، وغربيها مدينة يقال لها باجة نزلها العرب أيضا مع طارق ، وغربيها على البحر المالح المحيط مدينة يقال لها الأشبونة « 2 » ، وغربيها على البحر أيضا مدينة يقال لها أحسونبة وهي الأندلس في الغرب على البحر الذي يأخذ إلى بحر الخزر . ومما يلي الشرق من هذه المدينة يقال لها ماردة « 3 » على نهر عظيم وبينها وبين قرطبة أربعة أيام وهي غربي قرطبة وهي تحاذي أرض الشرك وجنس منهم يقال لهم الجلالقة وهي في الجزيرة . ثم يخرج من قرطبة مشرقا إلى مدينة يقال لها جيان وبها من كان من جند قنسرين والعواصم وهم أخلاط من العرب من معد واليمن ، ومن جيان ذات الشمال إلى مدينة طليطلة « 4 » وهي مدينة منيعة جليلة ليس في الجزيرة مدينة أمنع منها وأهلها يخالفون على بني أمية ، وهم أخلاط من العرب والبربر والموالي ولها نهر عظيم يقال له دوير . ومن طليطله لمن أخذ مشرقا إلى مدينة يقال لها وادي الحجارة كان عليها رجل من البربر يقال له مسل بن فرج الصنهاجي يتولاها يدعو لبني أمية ، ثم صار ولده وذريته

--> وبها كان بنو عبّاد ، ولمقامهم بها خربت قرطبة ، وهي قريبة من البحر ، ومما فاقت به على غيرها من نواحي الأندلس زراعة القطن ، فإنه يحمل منها إلى جميع بلاد الأندلس والمغرب ، وهي على شاطىء عظيم قريب في العظم من دجلة أو النيل تسير فيه المراكب المثقلة . ( معجم البلدان ج 1 / ص 232 ) . ( 1 ) البسلة : بالسين الساكنة ، رباط يرابط به المسلمون . ( معجم البلدان ج 1 / ص 502 ) . ( 2 ) أشبونة : وهي مدينة بالأندلس يقال لها : لشبونة ، وهي متّصلة بشنترين قريبة من البحر المحيط ، يوجد على ساحلها العنبر الفائق . ( معجم البلدان ج 1 / ص 231 ) . ( 3 ) ماردة : كورة واسعة من نواحي الأندلس متصلة بحوز فرّيش بين المغرب والجوف ، هي مدينة رائعة كثيرة الرخام عالية البنيان فيها آثار قديمة حسنة تقصد للفرجة والتعجّب بينها وبين قرطبة ستة أيام . ( معجم البلدان ج 5 / ص 46 ) . ( 4 ) طليطلة : مدينة كبيرة ذات خصائص محمودة بالأندلس ، وهي غربي بلاد الروم ، وكانت قاعدة الملوك القرطبيين وموضع قرارهم ، وهي على شاطىء نهر تاجه وعليه القنطرة . ( معجم البلدان ج 4 / ص 45 ) .